ألنــادي - أكبر مجــتمع عربي على الشبكه
قرآنيات

هل أنت من أهل الخشية؟؟؟؟

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 02:10 - 0 تعليقات - اضف تعليق

هل أنت من أهل الخشية ؟؟؟!

 

لا شك أن الحكمة من بعث الرسل ، وإنزال الكتب  هو إقامة الشريعة وتسهيل المسيرة الإنسانية على هذه الأرض ،ذلك أن الإنسان منذ أن نزل آدم من الجنة إلى الأرض وهو يكابد آلاف الويلات  ويعيش حالة من الألم والوجد والمعاناة ....وأية معاناة إنها الموت والجوع والقتل والمرض والتشرد والضياع ، وكلما ابتعد الإنسان عن منهج الله كلما زاد شقاء، قال تعالى : (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنسَى (126) وَكَذَلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآيَاتِ رَبِّهِ وَلَعَذَابُ الآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَى (127))  / طه/

 ولا يمكن للمسيرة الإنسانية أن تعود إلى منهج الحق إلا إذا عادت إلى تزكية النفس المتمثلة بالصلاح العملي المنبثق من معرفة الحق والعمل به ومعارضة هوى النفس بالموعظة الحسنة مع الخوف من عقاب الله وعتابه ولومه وكل ذلك لا يتأتى إلا من العلم بالحق  الذي يتضمنه التذكر والذكر الذي يحدثه القرآن ومن الخشية المانعة من اتباع الهوى وهذا هو سبب صلاح الإنسان ،ولذلك  فإن الله قد لفت انتباهنا إلى الخشية بمعناها العملي والتي فسرها ابن عباس بقوله : ( العالم بالرحمن من عباده من لم يشرك شيئا وأحل حلاله وحرم حرامه وحفظ وصيته وأيقن أنه ملاقيه ومحاسب بعمله )  وهذا يعني أن الخشية سلوك عملي يسلكه الإنسان ليصل في النهاية إلى محطة السلامة، قال تعالى : (أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنْ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ (27) وَمِنْ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ (29) لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ (30)) فاطر.

 ولا ينسيك ذلك أن تنظر إلى من فهم حركة الحياة من علماء الطبيعة والكون على حقيقتها أنهم قد نزلوا المنزلة العالية من الخشية إن لاحظوها واعتبروا بقدرة الله تعالى وعودة بسيطة إلى سورة الأعلى لنستدل على ذلك ، قال تعالى:(سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى (6) إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) وَنُيَسِّرُكَ لِلْيُسْرَى (8) فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتْ الذِّكْرَى (9) سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى (10) وَيَتَجَنَّبُهَا الأَشْقَى (11) الَّذِي يَصْلَى النَّارَ الْكُبْرَى (12) ثُمَّ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا (13) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (17) إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الأُولَى (18) صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى (19)الأعلى/ .

 ولهذا فأنه جاء في الأثر : أن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها  ومن عقوبة السيئة السيئة بعدها لا سيما أصول الحسنات التي تستلزم سائرها (( كالصدق )) ولا سيما أصول السيئات التي تستلزم سائرها ((كالكذب )) فالصدق أصل الخير ، والكذب أصل الشر لأن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة ولأن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار  فماذا تريد أن يكتب لك أيها الإنسان وأنت تعلم أن الطريق الموصل إلى الخشية هو التقوى بما في مضامينها من حفظ للرأس وما وعى (الفكر ) وللبطن وما حوى ( الحلال والحرام ) وذكر للموت والبلى ( النهاية الموت والحساب ) ، قال تعالى في سورة الحشر (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (18) وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (19) لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ الْفَائِزُونَ (20) لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (21) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (22) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24)// الحشر.

إذا : نحن أمام معادلة واحدة ( اعتقاد سليم وعبادة صادقة ومعاملة حسنة ) تساوي خشية من الله تعالى .

 

                                            حسين علي الهنداوي

 

 


نداء عاجل جدا

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 02:07 - 0 تعليقات - اضف تعليق

(نداء عاجل جدّا)

هل بلغك أنّك وارد النار  ؟؟!!!

 

 

َوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْئاً (67) فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيّاً (68) ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيّاً (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيّاً (70) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيّاً (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيّاً)

هل صحيح أنك راحل عن الدنيا ؟؟

وهل صحيح أنك ستتحوّل إلى تراب  ؟؟؟

 هل لسان حال الكفار والملحدون يقول :

( أإذا كنّا عظاما وترابا أإنا لمبعوثون  ؟؟؟)

هذه هي حال الإنسان هذه الأيام يتعجب من حالة إعادته بعد الموت ويستبعد هذه الإعادة معتقدا أن الموت فناء  لا بعث بعده فيقتل ويسرق ويبطش ويزني ويظلم  من باب الفهلوية والشطارة وكأنه لا حساب بعد ذلك مع أن العلم الحديث المعاصر قد نقلنا نقلة نوعية من خلال علم الاستنساخ

يقول الله تعالى : ( وإن تعجب فعجب  قولهم أإذا كنا ترابا أإنا لفي خلق جديد  ؟؟؟!!!)

 ويقول تعالى : (أَوَلَمْ يَرَ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلاً وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنْ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَاراً فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83)  )يس

 ويقول تعالى مخبرا عن حال الكفار وعقائدهم :  (  وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ أَئِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ بَلْ هُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ كَافِرُونَ (10) قُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11))السجدة

 

إذن الله تعالى يطلب منا أن نستدلّ بالبداءة على الإعادة وعلينا أن نتذكر قوله تعالى  : (هَلْ أَتَى عَلَى الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (1) إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعاً بَصِيراً (2) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً (3)  ) الإنسان

وقد ورد في الصحيح : (يقول الله تعالى: كذبني ابن آدم ولم يكن له أن يكذبني وآذاني ابن آدم ولم يكن له أن يؤذيني أما تكذيبه إياي فقوله : لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون عليّ من آخره وأما أذاه إياي فقوله : إن لي ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) أخرجه البخاري في صحيحه .

ثمّ إنه تعالى يقسم بنفسه الكريمة أنه لا بدّ أن يحشر الناس جميعا مع الشياطين جاثين حول جهنّم .

قال ابن عباس : يكونون قعودا  حول جهنّم

وروى ابن مسعود مثله

 ثمّ إن الله تعالى سيخرج من كل أمة  من تعالى عن عبادة الرحمن

قال الثوري : عن ابن مسعود( يحبس الأول على الآخر حتى إذا تكاملت العدّة أتاهم جميعا ثمّ بدأ بالأكابر فالأكابر جرما)

وقال قتادة :(يأخذ الله تعالى من أهل كل دين قادتهم ورؤساءهم في الشر وهذا مصداق لقوله تعالى )حتى إذا ادّاركوا فيها جميعا قالت أخراهم لأولاهم : ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابا ضعفا من النار )

فالله تعالى أعلم بمن يستحق من عباده أن يصلى بنار جهنم وأن يخلد فيها وهو أعلم بمن يستحقّ تضعيف العذاب

أما ورود النار فهو حتم مقضيّ لامحيد عنه حيث تنجو فئة التقوى وتمكث فئة الظلم والكفر في النار

روى الإمام أحمد عن أبي سميّة قال : اخــــــــــــــــــتلفنا في( الورود )أي في دخول النار فقال بعضنا لا يدخلها مؤمن

 وقال بعضهم يدخلونها جميعا أي( المؤمنون والكافرون)

 ثمّ ينجي الله الذين اتّقوا ، فلقيت جابر بن عبد الله فقلت له :  إنا اختلفنا في الورود فقال : يردونها جميعا وأهوى باصبعيه إلى أذنيه  وقال صمتا  إن لم أكن سمعت رسول الله

 صلى الله عليه وسلم  يقول : ( لا يبقى برّ ولا فاجر إلا دخلها فتكون على المؤمن بردا وسلاما كما كانت على ابراهيم حتّى إن للنار ضجيجا من بردهم ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا )

وعن عبد الله ابن مسعود قال : ( يرد الناس جميعا الصراط وورودهم قيامهم حول النار ثم يصدرون عن الصراط بأعمالهم فمنهم من يمرّ  مثل البرق  ومنهم من يمر مثل الريح ومنهم من يمر مثل الطير ومنهم من يمر كأجود الخيل ومنهم من يمر كأجود الإبل ومنهم من يمر كعدو الرجل حتى إن آخرهم مرا رجل نوره على موضع إبهامي قدميه يمرّ فيتكفّأ به الصراط والصراط دحض مزلّة عليه حسك كحسك القتاد حافتاه ملائكة معهم كلاليب من نار يختطفون بها الناس )  أخرجه ابن أبي حاتم

فإذا مرّ الخلائق كلهم على النار سقط فيها من سقط من الكفار والعصاة ونجّى الله المؤمنين المتقين منها بحسب أعمالهم ثم يشفّع المؤمنون  في أصحاب الكبائر من المسلمين فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون فيخرجون خلقا كثيرا قد أكلتهم النار إلا دارات وجوههم وهي مواضع السجود .

وليتذكر أصحاب النار قوله تعالى :( ) وَلَوْ تـــــــَرَى إِذْ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا رُءُوسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ (12) وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَاكُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (14) ) السجدة

 

 

                            حسين علي الهنداوي

 

 

 

 

 

 

 

 


توقف أيها الغافل

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 02:04 - 0 تعليقات - اضف تعليق

توقف أيها الغافل !!

هل رأيت الصور؟

 

 

أورد الإمام ابن جرير في حديث الصور عن أبي هريرة  قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (إن الله لما فرغ من خلق السموات  والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاخص ببصره إلى العرش ينتظر متى يؤمر ) قال أبو هريرة : يا رسول الله ! وما الصور ؟ قال : (قرن ) قال : فكيف هو ؟ قال ( قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات : الأولى نفخة الفزع والثانية نفخة الصعق والثالثة نفخة القيام لرب العالمين . يأمر الله إسرافيل بالنفخة الأولى فيقول : انفخ نفخة الفزع ! فيفزع أهل السموات والأرض إلا من شاء الله ويأمره فيمدها ويطولها ولا يفتر وهي التي يقول الله تعالى (وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة ما لها من فواق ) فتسير الجبال فتكون ترابا وترجّ الأرض بأهلها رجّا وهي التي يقول الله تعالى ( يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة  قلوب يومئذ واجفة أبصارها خاشعة  ) فتكون الأرض كالسفينة الموبقة في البحر تضربها الأمواج تكفؤها بأهلها ، وكالقنديل المعلّق بالعرش فتذهل المراضع  وتضع الحوامل  ويشيب الولدان وتطير الشياطين هاربة حتى تأتي الأقطار فتلقاها الملائكة فتضرب وجوهها فترجع ويولّي الناس مدبرين ينادي بعضهم بعضا وهي التي يقول الله تعالى : (وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ (30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبَادِ (31) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنْ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هاد) غافر . فبينما هم على ذلك إذ انصدعت الأرض من قطر إلى قطر ورأوا أمرا عظيما فأخذهم لذلك من الكرب ما الله أعلم به ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل ثم خسف شمسها وقمرها وانتثرت نجومها ثم كشطت عنهم قال رسول الله  صلى الله عليه وسلم : (والأموات لا يعلمون بشيء من ذلك )

قال أبو هريرة : فمن استثنى الله  حين  يقول : ( ونفخ في الصور ففزع من في السموات  ومن في الأرض إلا ما شاء الله ) قال : ( أولئك الشهداء وإنما يصل الفزع إلى الأحياء أولئك أحياء عند ربهم يرزقون ووقاهم الله شرّ ذلك اليوم  وآمنهم منه  وهو عذاب الله يبعثه على شرار خلقه وهو الذي يقول الله تعالى فيه :( يَا أَيُّهَا النَّاسُ  اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ (1) يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ ) رواه الطبراني  وابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهم

                                          

                              

 


إن الخبيث لا يمحو الخبيث

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 02:00 - 0 تعليقات - اضف تعليق

إنّ الخبيث لا يمحو الخبيث

 

 هل مكرالله بالقوم بما أمدهم من أموال وبنين ؟؟!

وهل ما يفعله الله تعالى بهم استدراجا وإنظارا وإملاء ؟؟!!

وهل الكسب الحلال عون على العمل الصالح ؟؟!!

    إن الله تعالىقد أمر عباده أن يكون كسبهم من الحلال ومن عمل أيديهم  فإنه ما أكل عبد  قط  طعاما خيرا مما كسب من عمل يده وأكّد تعالى على المرسلين هذه الخصوصية في الكسب الحلال ، لأن الكسب لايكون طيبا حتى يكون حلالا ؛ فقد كان عيسى ابن مريم يأكل من (غزل أمه) وفي الصحيح ( وما من نبي إلا ورعى الغنم ) قالوا : وأنت يا رسول الله ! قال : (نعم وأنا كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة)  وفي الصحيح أيضا  ( إن داود عليه السلام كان يأكل من كسب يده ) وقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين ما أمر به المرسلين فقال : يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ) فما بال كثير من الناس يتركون الكسب الحلال  وإن كان قليلا ويتصارعون من أجل الكسب الحرام ، ثمّ إنهم يغترون بما يعطيهم الله من الأموال والأولاد معتقدين أن هذا العطاء لكرامتهم وعزّتهم عنده كلاّ وألف كلاّ  ليس الأمر كذلك  فقد أخطؤوا في ذلك وخاب رجاؤهم لأن الله تعالى يقول :  (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُنْ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74) وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (78) الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَداً وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87)  ) التوبة

 

فالله تعالى ما زادهم مالا وولدا  إلا ليشكروا  ولكنّهم ازدادوا أثما فأملى الله لهم فازدادوا إثما0  ( وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178)  )  آل عمران

 

وقد نبه الله تعالى هؤلاء المغترين بأنفسهم المعتقدين أن الأموال والأولاد هم غاية الحياة وأنهم يقربون آباءهم إلى الله زلفى دون أن يعملوا عملا صالحا : (  ) وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (34) وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (36) وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (38) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)  ) سبأ

قال قتادة : يابن آدم فلا تعتبر الناس بأموالهم وأولادهم ولكن اعتبرهم بالإيمان والعمل الصالح .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، وإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب  ولا يعطي الدين إلا لمن أحب  فمن أعطاه الدين فقد أحبه ، والذي نفس محمد بيده ! لايسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه ) قالوا : وما بوائقه ؟؟ يا رسول الله !  قال : (غشمه وظلمه ) ولا يكسب عبد مالامن حرام  فينفق منه  فيبارك له فيه ولا يتصدّق به فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار ، إن الله لايمحوا السيّء بالسيّء ولكن يمحوا السيّء بالحسن إنّ الخبيث لايمحو الخبيث .

 

 

                                                  حسين علي الهنداوي

 

                                


اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 01:58 - 0 تعليقات - اضف تعليق

 

 

 

هل تعبد الله على حرف ؟؟؟

 

لما خلق الله الخلق قدّر لهم مع آجالهم أقواتهم وأرزاقهم في الدنيا وقدر لهم  سعادتهم أو شقاءهم في الآخرة  وهو المنعم على عباده سواء أعبدوه أم لم يعبدوه إذ أن نفعه لعباده لا يختص بعبادته ، فكم من مؤمن يعبد الله حقّ عبادته  ولكنه يعش حياة الفقر المدقع ولا يبالي فهو راض عمّا قدره الله له ، وكم من كافر ملحد لا يقيم لله عبادة ولا يقدرالله حق قدره بل يفسد في الأرض ويسفك الدماء ومع ذلك فهو يمتلك المليارات الممليرة إذن : دائرة الرزق لاتخص المؤمن  وحده فالله هو الرزاق لكل عباده ، ولكن بعض الناس قليلو الإيمان ضعيفو المعتقد يعبدون الله على حرف  فإن أصابه خير اطمأّن به  وإن أصابته فتنة انقلب علىوجهه خسر الدنيا والآخرة ، قال تعالى في سورة الحج : (وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (11) يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (12) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (13)// الحج //  وهذه ( عبادة الله على حرف ) سمة المنافقين ، إن صلحت لهم دنياهم أقاموا على العبادة ، وإن فسدت عليهم دنياهم تغيروا وانقلبوا فلا يقيمون على العبادة فإذا جاءت الدنيا عبد الله ، وإن أصابته فتنة أو شدة أو اختبار أو ضيق ترك دينه ورجع إلى الكفر.

 ولذلك تجد الكثير من الناس الذين قدر عليهم رزقهم يعتبرون ذلك إهانة لهم ، وتجد في الوقت نفسه أن الكثير ممن أكرمهم الله في الرزق يعتبرون ذلك رفعا لمكانتهم مع أن الأمر ليس كذلك فالفقر ابتلاء والرزق الكثير ابتلاء قال تعالى في سورة الفجر : (فَأَمَّا الإِنسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16)// الفجر // ، ولقد كان في أيام السلف  في المدينة  المنورة حرسها الله من المنافقين من إذا أصابته أوجاع المدينة أو ولدت امرأته جارية أو تأخرت عنه الصدقة أتاه الشيطان فوسوس له  قائلا : والله ما أصبت منذ كنت على دينك هذا إلا شرا كما ذكره قتادة والضحاك  وابن جريج . قال البخاري : حدثنا ابراهيم بن الحارث ، حدثنا يحيى ابن أبي بكير، حدثنا اسرائيل  عن أبي الحصين، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال  (كان الرجل يقدم المدينة فإن ولدت امرأته غلاما  ونتجت خيله قال : هذا دين صالح ، وإن  لم تلد امرأته ولم تنتج خيله قال : هذا دين سوء ) .

ومن هنا  تجد الكثير من الناس يعلقون أرزاقهم إما ببشر مثلهم أو بآلهة  من الحجارة مع أن النفع أو الضرر هو بيد الله يقول الله تعالى ذاما  من يعتقد أن النفع والضرر بيد غيره : (يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُ وَمَا لا يَنْفَعُهُ ذَلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ (12) يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلَى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ (13)// الحج // فالمعبود من دون الله من الملائكة والبشر والجن والكواكب والأوثان لا يقدم النفع أو الضرر لغيره  ولا لنفسه  وهو في الوقت نفسه يضر من يعبده في الآخرة فيقذفه في عذاب السعير ولذلك كفر الذين  قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم

(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ (72)// المائدة .

وكذلك كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة :

 

( لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73) أَفَلا يَتُوبُونَ إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَغْفِرُونَهُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (74) مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمْ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلا نَفْعاً وَاللَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (76) // المائدة //

وكذلك كفر الذين عبدوا الشمس والقمر ونهى الله أن يسجد الإنسان لهما ( لا تسجدوا للشمس ولا للقمر  واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون )

قال صاحب يس : (وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ (20) اتَّبِعُوا مَنْ لا يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مُهْتَدُونَ (21) وَمَا لِي لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (22) أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنقِذُونِ (23) إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (24) إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلْ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنْ الْمُكْرَمِينَ (27)//يس // فعبادة غير  الله لاتزيد الإنسان  إلا التثبير والهلاك والحسرة والندم ويكبهم في نار جهنم وهذ جزاء من دعا من دون الله آلهة من الأقوام السابقة من مثل قوم موسى ونوح وهود وصالح ولوط وشعيب قال تعالى    (وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ ظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتُهُمْ الَّتِي يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ لَمَّا جَاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ (101)//هود // .

والتحقيق الذي لا بد منه : أنه لا ينفع ولا يضر مطلقا إلا الله الذي وسعت رحمته كل شيء المنعم على عباده بالعطاء والمنع ( مَا يَفْتَحْ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (2) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنْ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (3)//فاطر// (وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذاً مِنْ الظَّالِمِينَ (106) وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (107)//يونس //  (أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ مِنْ دُونِهِ وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (36) وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُضِلٍّ أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ (37) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِي اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِي اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ (38)// الزمر

إن رزقك أيها العبد يطلبك كما يطلبك أجلك فعليك أن تأخد بالأسباب وتقدم الحد الأعلى منها فقد يصيبك الرزق الكثير وقد يصيبك الرزق القليل والله يقدر ما ينفعك من الرزق وعليك بالصبر في البأساء والضراء فهو البر بعينه قال تعالى : (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُتَّقُونَ (177)// البقرة

 

                              حسين علي الهنداوي


من منكم يطاول محمدا

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 01:55 - 0 تعليقات - اضف تعليق

من منكم يطاول محمدا؟

                                                    ( صلى الله عليه و سلم )

لا يمكن للإنسان أن يحكم على قضية من القضايا أو مشكلة من المشاكل أو شخص من الأشخاص دون أن يستند إلى دلائل عقلية تكون مرتكزات أساسية في الحكم على ذلك الشخص أو تلك القضية

و المشكلة ليست في التصنيف نفسه بقدر ما هي في المعايير العقلية الدقيقة التي نرتكز عليها في حكمنا ، فنحن لسنا بصدد الإطراء أو المدح لشخص ما مرتكزين على العاطفة بقدر ما نحن نريد أن نضع الرجال بأمكنتها الصحيحة دونما زيغ أو انحراف أو تعاطف 0

وشخصية مثل شخصية محمد صلى الله عليه و سلم شخصية متميزة لأنها استطاعت أن تقدم للإنسانية إضاءات خيرة مشرقة و دفعت بهذه الإنسانية إلى ســــاحة الخير و العدل و المحـــــــبة و الدلائل على ذلك كثيرة فسيرته صلى الله عليه و سلم شاهد على ذلك بكل تفاصيلها الصغـــــيرة و الكبيرة ، و لو استعرضنا بعض جوانب هذه السيرة لتأكدنا من ذلك 0

فموقفه من المرأة هذا المخلوق الذي يمثل شجرة الحياة الإنسانية موقف عظيم أخرجها بفضل تعاليمه من حالك الظلم إلى نور الحياة على الرغم من أننا في الغرب و الشرق ما نزال ننظر إليها على أنها مخلوق من الدرجة الثانية فقد أعلن في مبادئه الإلهية السامية أنها  من حقهافي تصرفاتها جميعاً أن تفعل ما تشاء إذا كانت هذه التصرفات لا تخلُّ بحرية الآخرين و لا تعتدي عليهم و لا تخالف الشرع و نقل لنا بواسطة جبريل أمين السماء ما شرعه الله فيها و أكد على حقها في الحياة و التملك  و الإرث و الزواج بمن تشاء و ممارسة حياتها بطولها و عرضها ضمن التشريعات الإلهية و هي أي المرأة أحب مخلوق إليه فقد قال :(( حبب إلي من دنياكم ثلاث الطيب و النساء و جعلت قرة عيني في الصلاة )) و هذا الحب إنساني و ليس حباً شهوانياً كما يصوره أعداء الأنبياء لأنه كثيراً ما كان يقول (( ما أكرمهن إلا كريم و ما أهانهن إلا لئيم )) و يعني النساء حتى إنه هو نفسه كان يخدم أهله عندما يفرغ من الصلاة فقد كان في مهنة أهله و لشدة تقديره للمرأة فقد كان يكرم صديقات زوجته خديجة بنت خويلد بعد موتها و يبسط لهن الخير 0

 شخصية لا تبحث عن العظمة و لا الزهو و لا التكبر لا يقبل أن يعتبرها الناس ملكاً من الملوك أو عظيماً من العظماء إذا وجد طعاماً أكل و إذا لم يجد صبر و كثيراً ما كان يعصب على بطنه حجرا ً من شدة الجوع حتى إن السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها و عن والـــدها كانت تقول (( كان يمر علينا الشـــــــهر و الشهران و لا يوقد لنا نار )) أي لا يطبخون طعاماً (( إنما طعامنا الأحمران التمر و الماء )) ناهيك عن هذا الرقي و الحضارة في أخلاقه فقد سابق السيدة عائشة مسابقة ركض مرتين سبقته مرة و سبقها مرة فقال لها هذه بتلك 0

نحن لا نريد أن نبتعد كثيراً عن موضوعنا فتواضعه صلى الله عليه و سلم لا نظير له فقد وقف أمامه شخص يرتجف خوفاً فأمّنه ماذا قال له : ما بك ترتجف إنما أنا ابن امرأة من قريش كانت  تأكل القديد هذه هي صفات النبوة الحقيقية التي لم يبتعد عنها عيسى و موسى و إبراهيم و نوح و إسحق و يعقوب ( صلى الله عليهم و سلم )

و لو أنك أيها الأخ الكريم و أيتها الأخت الكريمة اطلعتما على ما قاله هذا النبي محمد صلى الله عليه و سلم في حجة الوداع لأخذكم العجب كيف أن محمداً يؤسس لأعظم جمعية إنسانية في العالم منذ أكثر من أربعة عشر قرناً (( أيها الناس إن أباكم واحد و دينكم واحد كلكم لآدم و آدم من تراب استوصوا بالنساء خيراً )) موكداً على تعاليم القرآن الكريم (( يا أيها الناس إنا خلقناكم شعوباً و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم )) 0 هذه المساواة الحقيقية بين الناس (( لا فضل لعربي على أعجمي و لا لأحمر على أبيض إلا بالتقوى )) هي الإنسانية الحقة التي لا تقزّم الفقير لفقره أو الملون للونه أو الضعيف لضعفه حقاً إنه نبي الرحمة المهداة للعالمين و قارن معي أيها الأخ الكريم و أيتها الأخت الكريمة بين موقف هذا الرسول من أصحاب العاهات و العجزة عندما كان يجمعهم في الحروب و يقول لهم ادعوا الله لنا فإن النصر لا يأتي إلا بدعائكم و موقف هتلر زعيم النازية في ألمانيا عندما أراد أن يخوض حربه مع دول الحلفاء حيث جمع أصحاب العاهات و قام بقتلهم زاعماً أنه لا يستطيع أن يؤمن لهم الطعام أثناء الحرب 0 أو موقف نابليون عندما حاصر مدينة العريش بمصر و كان هناك أربعة الآف مقاتل عرض عليهم الاستسلام على ألا يقتلهم فلما استسلموا قام بقتلهم جميعاً نحن إذن أمام شخصية متميزة و ترتفع بتواضعها و تقوى بالعطف على الضعفاء غنية النفس بالقناعة لا بالمال تحب للآخرين ما تحب لها لا يكمل إيمانها إلا إذا اقتنعت أنه لا قرار لجار ينام مرتاحاً إلا إذا تأكد أن جيرانه قد شبعوا من الطعام مثله 0 وكم كانت وصيته رائعة لجنده عندما كان يرسلهم لهداية الناس إلى الخير و المحبة و العدل00000 لا تقطعوا شجرة و لا تقتلوا شيخاً ولا امرأة و لا صبيا ً ولا تتعرضوا للعبّاد في صوامعهم  000000بلغوا عني ولو آية 0000 حقاً إنه ما جاء إلا لعبادة إله واحد يستحق العبادة 0

و حسبنا منه أنه لقي الأذى الكثير من قومه أهل قريش و من القبائل المجاورة له فقد وضعوا فوق رأسه فضلات كرش لحيوان مليء بالأوساخ عندما كان يصلي عند الكعبة المشرفة فلم ينتقم منهم

سلطوا عليه صبيانهم في الطائف فكان يدعو لهم و يقول اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون 000 قيل له لم َ لم ْ تدعو الله أن يعاقبهم فما كان جوابه إلا أن قال 000 عسى الله أن يخرج من أصلابهم من يعبد الله  0

أما موقف كفار مكة منه عندما كان ضعيفاً في مطلع دعوته فحدث و لا حرج 000 يتناولونه بالأذى و الإضرار و لا ينتقم منهم بل على العكس من ذلك فقد كان موقفه منهم عندما فتح مكة موقف العفو الصفح عنهم و فكر معي مَنْ مِنْ القادة العسكريين أو الملوك يفتح بلدة كانت تقدم له الأذى خافضاً رأسه خجلاً من نفسه ثم يجمع أهلها الذين حاربوه و شردوه و طردوه من أحب البلدان إليه و حجزوا أموال أصحابه و استولوا على بيوتهم ثم يقول لهم عبارته الخالدة ماذا تظنون أني فاعل بكم ؟ فيكون جوابهم جواب الواثق من نبي الرحمة : أخ كريم و ابن أخ كريم 000 فيقول لهم اذهبوا فأنتم الطلقاء 0 لقد أطلقهم لوجه الله و عفا عنهم و سامحهم و لم ينتقم منهم 0

أليست هذه الأخلاق هي أخلاق النبوة حقاً ما قاله تعالى في وصفه ( و إنك لعلى خلق عظيم ) وحقا ما قالته السيدة عائشة عنه " إنه قرآن يمشي على الأرض 0

لم يدخر مالاً 000 لم يبن بيتا 00 لم يرد سائلاً 000 فقد استحلى أحد أصحابه ثوبا ً كان يرتديه الرسول فخلعه و أعطاه إياه دون أن يتذمر و كثيراً ما كان يقول (( اتقوا النار و لو بشق تمرة ))

أخي الكريم أختي الكريمةأليس من العجب العجاب أن نسيء لشخصية هذه صفاتها ؟؟!!!

ما أجمل ما كان يقول (( أحبب لأخيك ما تحب لنفسك ))

                  (( ما آمن بي من بات شبعان و جاره إلى جانبه جائع ))

                (( أطعموا الطعام و أفشوا السلام و صلوا بالليل و الناس نيام تدخلوا الجنة بسلام ))

و حسبه قوله في خطبة حجة الوداع (( أيها الناس إن دماءكم و أموالكم و أعراضكم حرام عليكم  كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلغت اللهم فاشهد)) 0

 

                            حسين علي الهنداوي

 


هل وفينا بحق محمد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 01:52 - 0 تعليقات - اضف تعليق

هل وفينا بحق محمد  ؟؟!!!!

 

 

في اللحظة الأولى التي يعود فيها الإنسان إلى أعماقه مراجعاً حساباته راصداً حقائقه واقفاً أمام نفسه يسألها ماذا قدمت للإسلام و المسلمين و ماذا قدم غيري لهذا الإسلام يكتشف مدى التقزم الذي يعيشه المسلمون في هذا العصر مع ما يملكونه من مقدرات لا يسخرون و لو بعضها في خدمة الإسلام و المسلمين حتى لكأنك تشعر أنهم لا يفكرون بنصرة دينهم و نصرة نبيهم 0

فما هو هذا الدين الذي جاء به محمد ؟؟!!

ومن هو محمد نفسه هذا الذي حمل إلينا رسالة السماء ؟؟!!

وهل هو رسول رحيم عادل محب للخير مشفق على الإنسانية ؟؟!!

قلت لصديقي و هي يحدثني عن أهم الشخصيات التي تأثرت بها على مر العصور و الأزمان فصديقي مغرم بحب السير الذاتية و الشخصيات التاريخية 0

لقد كنت على حق عندما رفعت شعارك الأخضر كلما تحدثنا عن الآثار المتنوعة للشخصيات البشرية على جموع الناس ( لم نف محمداً حقه) ذلك أنني كلما قرأت سيرته وجدت العجب العجاب في حياتي هذا النبي الأمي العربي الذي لم تمر ثانية من حياته دون أن تكون محطة رائعة في التربية و السلوك و الأخلاق0

لقد قضى محمد عمره مجاهداً على جبهتين واسعتين جبهة الجهاد الأكبر جهاد النفس و بناء هذه النفس بناء سليما معافى من النكوص القيمي و مشحوناً بأفعال الخير و المحبة و خدمة الإنسانية و جبهة الجهاد الأصغر جهاد الأعداء الخارجيين الذين يتربصون بالإنسانية كل شر فأعداء محمد هم أصدقاء الشيطان يتبعونه في جميع خطواته و ينهجون نهجه و يسيرون في مسالكه حياتهم فحياتهم ولادة و زواج و موت و انطلاق مادي من خلال ذلك 0 لقد استطاع محمد أن يحول ألد أعدائه إلى أصدقاء بل إلى مناصرين له يدافعون عنه و يضحون بأنفسهم لنصرته0

لقد ولد محمد يتيماً و عاش فقيراً و لم يشبع من خبز الشعير يومين متتاليين و كان يمر به الشهر و الشهران دون أن يوقد في بيته نار حسبه من طعامه التمر و الماء وعلى الرغم من ذلك فقد كان صادقاً مخلصاً أميناً رحيماً محباً للمساكين طامحاً أن تسلك البشرية جميعها طريقه و تتبع مبادئه و تطبق شريعته و يحق له ذلك فهو من أحا سن الناس أخلاقاً لا يسب أحداً و لا يشتم شخصاً سلاحه المشهور دائماً ( إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ) و أدواته الصبر و الحث على عمل الخير و مقابلة السيئة بالحسنة و البر و الإحسان و التسامح حتى مع أعدائه 0

يسلم على الصبيان و يحترم المرأة و يوقرها و هذا صنيع جميل تسجله نحن معاشر النساء لمحمد فقد خلصهن من الوأد و ألغى عبوديتهن و شرع للهن حق التملك و أباح اختيار الزوج المناسب و جعل منهن سيدات محترمات ترث كل واحدة حقها من المال و تشارك في بناء المجتمع و الحياة لهن من الأجر ما للرجال و عليهن ما عليهم من الوزر رفع الحيف عنهن أماً و أختاً و زوجة و بنتاً 0

ما أكرمه من نبي و ما أرقه في معاملة النساء و معاملته لزوجاته دليل على ذلك 0

لقد كان خلوقاً ودوداً رحيماً أفعاله حضارية 000 يسابق زوجته عائشه ركضاً و هذا ما يأنف من فعله الكثير من الرجال 0 لقد كان يحترم صديقات زوجته خديجة ما جمع مالاً و لا رضي أن يكون سيداً إنه نبي الفقراء و المساكين نبي الرحمة المزجاة للعالمين و كثيراً ما كان يقول " من آذى ذمياً فقد آذاني " 0

تبرأ ذمته ممن يعادي أهل الذمة إنه يكن الخير للناس جميعاً 0 زار طفلاً يهودياً مرض و كان يعامله معاملة حسنة 0

حقاً لقد كان محمد الرجل الرسول النبي القائد الرحيم المنصف لأعدائه قبل أتباعه من هنا كانت محبته كبيرة في قلوب المؤمنين به و كثيراً ما كان أعدائه كأبي سفيان يقول : ما رأيت أحداً يحب شخصاً مثلما يحب أصحاب محمد محمداً 0

أيتها السماء شكراً لله لأنه أرسل لنا محمداً و حمله أمانة عظيمة تتلخص في

( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )0

أما نحن فهيهات هيهات أن نفي محمداً حقه 0

اللهمآت محمداً الوسيلة و الدرجة العالية الرفيعة في الجنة 0 00

 

 

                                           حسين علي الهنداوي


أليس من واجبنا أن نسلك منهج محمد

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 01:26 - 0 تعليقات - اضف تعليق

أليس من واجبنا أن نسلك منهج محمّد؟!

هل يموت في شراييننا حبّ محمد صلى الله عليه وسلّم ؟؟؟!!! .

وهل نجسّد حبه على مساحة الكون بالدعوى للهدى والخير والمحبة

أليس من واجبنا إذا كنّا نحبّه أن نسلك منهجه؟؟ّّ

ونسير على خطاه ونقتدي به ونطبق أحكام القرآن الذي جاء به ؟!

وهل نحن مطيعون له نأتمر بما أمر به وننتهي عمّا نهى عنه ؟؟!!

أليس من حق المحب أن يطيع حبيبه ؟؟!!

أسئلة تحتاج منا  نحن ـ المسلمين أن نجسّد حبّ هذا النبيّ العربي ّ الأميّ الذي حمل إلينا نحن ـ أبناءـ الإنسانية رسالة السماء بفعل حضاريّ انطلق من كلمة (اقرأ) نقطة التقاء الأرض بالسماء، وتجسيد هذا الحب لا يكون إلا بالعمل الفعلي والسلوك العملي فمحمد صلى الله عليه وسلم  كما وصفته السيدة عائشة رضي الله عنها وعن والدها (قرآن يمشي على الأرض) يأتمر بما أمره الله به وينتهي عمّا نهاه الله عنه .

وإنّ من أخصّ ما دعا إليه  نبيّ الرحمة ( المحبة ) بين جماعة  المجتمع الإنساني وما أحوجنا اليوم وفي هذا الزمن الصعب بمزاجه المشاكس بأخلاقه العابث بعقائده الداعي إلى النكوص القيمي إلى هذه السجية تلك التي جعلت من مجتمع الأنصار والمهاجرين نسيجا واحدا إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمّى وهو مجتمع يعد بالخير ويحققه وتلك لعمري ثمار العقيدة الصحيحة (لا يؤمن أحدكم حتى يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه ) حقا إنها معادلة صعبة في هذا الزمن المادي الذي لم يعد معظم أبنائه يتمسكون بالقيم الإسلامية

 

 

 

 

 

 

 

 

والشيء المحزن في هذا الزمن الذي نعيشه أن يهاجم نبيّ مثل محمد وأن يدّعي الكثير ممّن تسمى بالإسلام شكلا حبّ هذا النبي وهم لا يلتفتون إلى شرعه الذ ي يحتوي على حلول لكل المشاكل العصرية الفكرية والاقتصادية والسياسية والنفسية والاجتماعية بل تراهم على العكس من ذلك يتّبعون خطوات الشيطان وخطوات المنحرفين ممّن يدّعون الإشفاق على الإنسانية يرفعون شعارات براقة ظاهرها حسن وباطنها تخريب للمجتمع الإنساني   من أجل سلخ الفرد عن مؤسسة الأسرة  وعن حقائق الدين .

إنّ محمدا صلى الله عليه وسلّم جاء ليخرج الناس من ظلمات الجهل إلى نور الإيمان ضمن إطار الحق والعدل والمساواة نابذا التمييز العنصري والتمايز العرقي والتفريق بين الذكورة والأنوثة أو بين شعوب بيضاء وشعوب سمراء ميزانه التقوى والخوف من الله وأحبّ الناس إليه  أحاسنهم أخلاقا

حسين علي الهنداوي 

 

 


ومن لا يظلم الناس بظلم

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 01:21 - 0 تعليقات - اضف تعليق

ومن لا يظلم الناس يظلم




( و الظلم من شيم النفوس فإن تجد

ذا عــــــفة فلعـــــلة لا يظـــــــلم )

إذا كانت مقولة المتنبي السابقة تنطبق على واقع الحال الإنساني فإن الظلم الذي نراه اليوم يمارس على الفئة المستضعفة في هذا العالم إنما يعبر عن موقع الصراع ( القابيلي - الهابيلي ) الذي لا يفتأ

يخلف وراءه الكثير من المصائب ، و إذا كانت مساحة الظلم الإنساني أصبحت بمساحة الكرة الأرضية ، فإن ظلماً من نوع خاص و حيفاُ من طراز متميز يقع في أكناف المسجد الأقصى يتمثل

في استهداف طائفة لا تزال تقارع أعتى عدو على هذه الأرض يستهدف في الإنسان كل شيء ، عدو يرى أن من حقه أن يستهدف هؤلاء المستضعفين بلقمة عيشهم و بالأردية التي يغطون بها سوءاتهم و بالأدوية التي يتناولها أطفالهم و نحن نحيل القارئ لهذه المقالة ليعود ما قدمته التوراة التي حرف الكثير منها أحبار اليهود ليرى بأم عينه أن كل ما يتعلق بالشعب الفلسطيني المسلم هو مستهدف و هو ( عبادة و تقرب إلى إله اليهود ) الذي يطالب اليهود على زعمهم بالإساءة تجويعاً و ترويعاً و قتلاً للشعب الفلسطيني  المسلم و أن ما يقوم به اليهود من قتل و سفك للدماء الفلسطينية المسلمة هو عبادة على حد زعمهم لله تعالى يستحقون عليها الجزاء الحسن

و إذا كان هذا أصبح مألوفا لدى الكثير من الناس ممن اطلعوا على الثقافة التوراتية المزورة و المتسمة بالهمجية و القتل و الترويع و التي تدعو اليهود إذا دخلوا على أي بلــــد من البلاد أن يقتلوا كل نسمة بشرية أو حيوانية أو نباتية فإن من غير المألوف أن نرى طوائف ممن تظاهروا بالعروبة و بالإسلام هي التي تدفع هؤلاء اليهود إلى هذا القتل بل و تبارك أعمالهــــــم الهمجية

و كأنها لم تسمع قط بأن ( المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يسلمه و لا يخذله ) أما أن ترى من يجوعه و يروعه فهذا ليس من اختصاصها و إذا كان هذا الزمن الذي نعيشه غير مأسوف فيه على أمثال هؤلاء الأعراب الذين فقدوا القيمة العروبية و الإسلامية من قلوبهم فإن من المأسوف عليه أن يقف أكثر من مليار و نصف المليار يتفرجون على ( موت الفلسطينيين)و يباركون هذا العدو المأفون   بعقله و نفسه و الذي لم يعد له همٌّ إلا أن يرى الدم الفلسطيني يسيل في شوارع المدن و البلدات و قديماً قال الشاعر الحكيم زهير بن أبي سلمى ( ومن لا يظلم الناس يظلم ) أي من لا يستطيع أن يري الظالمين أنه يستطيع ردعهم فإنه لا بد أن يضرس بأنيابهم و أن تطأه أخفاف دباباتهم و أن تمزقه صواريخ طائراتهم 000 نعم إن من أعجب العجب أن نرى عدو المسلمين و العرب يتبختر في مشيته على أرض العرب و يشرب بفمه بترول العرب و يباركه أبناء العرب و كأن الأمر الذي يحدث في غزة أو في فلسطين أو في العراق أو أفغانستان أو الشيشان لا علاقة لهم به 0

و إذا كان الله تعالى قد حرم الظلم على نفسه وجعله محرماً بين عباده فإن من المستهجن ما يصنعه اليهود في هذه الأيام و ما يرتكبونه من ظلم شنيع أخرج الناس من ديارهم و تركهم فريسة للجوع و المرض و العري و كأن الأمر لا يتعلق بإنسان كرمه الله بخلقه إن هذا الظلم ليذكرنا بإفسادتي اليهود الأولى و الثانية و التي مزقت اليهود و شتتهم على مساحة الكرة الأرضية شر تمزيق و سورة الإسراء شاهد على ذلك و قد ذكرنا الله و ذكرهم بذلك حين قال :





1. سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

2. وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلاَّ تَتَّخِذُواْ مِن دُونِي وَكِيلاً

3. ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا

4. وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا

5. فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً

6. ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا

7. إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا

8. عَسَى رَبُّكُمْ أَن يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا

و نحن نذكرهم أن داوود عليه السلام عندما استعمل مقلاعه و حجره إنما كان ذلك إحقاقا للحق

و إنصافا للظلم وأما اليوم فإن الحجر الفلسطيني ( السلاح الذي يدافع به المظلوم ليدفع الظلم عن نفسه إنما هو المقلاع الذي سينتصر بإذن الله على أعداء الإنسانية الذين ما تركوا وسيلة من الوسائل إلا و قد استخدموها في محاولة تدمير هذا الكون 0

الظلم ظلمات ترتد على فاعلها وهذا الحصار ليس إلا مقدمة للانتصار وما أشبه اليوم بالبارحة

فقد حوصر نبينا و أصحابه في شعب أبي طالب و اضطروا لأكل الميته و الجلود و غير ذلك و لكنهم صبروا فكان ذلك الحصار مقدمة لانتصار فتح مكة و ها هو اليوم حصار غزة مقدمة لانتصار فتح بيت المقدس الذي سيكون قريباً بإذن الله 0

عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يرويه عن ربه عز وجل أنه قال : ( يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا ، يا عبادي ، كلكم ضال إلا من هديته ، فاستهدوني أهدكم ، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته ، فاستطعموني أطعمكم ، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته ، فاستكسوني أكسكم ، يا عبادي ، إنكم تخطئون بالليل والنهار ، وأنا أغفر الذنوب جميعا ، فاستغفروني أغفر لكم ، يا عبادي ، إنكم لن تبلغوا ضري فتضروني ، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني ، يا عبادي ، لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئا ، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني فأعطيت كل إنسان مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر ، يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ، فمن وجد خيرا فليحمد الله ، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه ) .

بقي أن نذكر المخلفين من الأعراب الذين انحرفوا عن طريق الإسلامو الذين ســــولت لهم أنفسهم أن يباركوا هذا الحصـــــار بقوله تعالى :

)قل للمخلفين من الأعراب ستدعون إلى قوم أولي بأس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيعوا يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولوا كما توليتم من قبل يعذبكم عذابا أليم )

 

                                         حسين علي الهنداوي


وجئنا بكم لفيفا

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 01:15 - 0 تعليقات - اضف تعليق

وجئنا بكم لفيفا

وجئنا بكم لفيفا

إذا كان الله تعالى كرّم بني آدم ورزقهم من الطيبات وهيّأ هذا الكون لهم ،ليعمروا حياه إنسانيه زاهرة بالمحبه فإن معظم الناس مازال يحاول ذلك ، وما شذّ عن هذه القاعدة سوى اليهود ، الذين شكلوا ظاهرة نشوز تمثلت بطلب التمايز ، وإن كان ذلك برفض الأعلى والقبول بالأدنى ، وقد لفت انتباهنا لذلك الله تعالى حين خاطبهم قائلا : ( أتستبد لون الذي هو أدنى بالذي هو خير)وكانوا قد طلبوا الفوم والعدس والبصل بدل المنّ والسلوى .

وإذا كان اليهود يصرّون اليوم على ممارسة الظلم الإنساني ضدّ العرب المسلمين في فلسطين ، وخاصة في غزة هاشم معقل الجهاد؛ فإنهم ما زالوا يمارسون هذا الظلم تجاه أبناء الإنسانية منذ أن وجدوا على هذه المعمورة ، فكل الحروب في هذا العالم هي برامج يهودية صهيونية سببها الترويج لبيع الأسلحة لأن ّ معظم تجار الأسلحة من اليهود فهم كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله وهم تجار الجنس وتجار المخدرات والرقيق في هذا العالم .

وهم أيضا أصحاب أكبر إفسا دتين في تاريخ المعمرة ، وقد حذّرنا الله تعالى منهم وبين لنا في كتابه أنه سلط عليهم من أدالهم بعد أن استولوا على أرض فلسطين ، وهم ـ أي ـ اليهود كانوا يتجبّرون ويطغون ويفجرون على الناس ويوقعون بينهم العداوات والحروب ؛ وكذلك دأبهم في كل عصر ، وهم اليوم يعيدون الكرّة وها هو العالم اليوم يتهيّأ لحرب جديدة ولكنها ليست كسابقاتها لأنها ستبير كل شيء ، وسيحرق الأخضر واليابس .

لقد سلّط الله عليهم في إفسادتهم الأولى (جالوت ) وفي إفسادتهم الثانية (بختنصّر ) ولمّا عادوا عاد الله تعالى فسلّط عليهم ( محمد ) وأصحابه .

إننا حين نستعرض نكوصات اليهود مع الله تعالى ومع الناس ومع أنفسهم نكتشف أن التعامل معهم صعب وعسير وغير ممكن ومستحيل فلقد وصفوا الله وحاشا له ذلك بالبخل فقالوا ( يد الله مغلولة غلت أيديهم) وطلبوا من موسى عليه السلام أن يريهم الله جهرة ، وهم قتلة الأنبياء ، هم أبناء القردة والخنازير ، وهم اليوم وبعد سيطرتهم على ( اقتصاد العالم وعلى إعلامه بل وعلى ساسته ومعظم حكامه ) يحاولون أن ينشروا الكساد الاقتصادي والصراع السياسي والمذهبي والعرقي والطائفي والمذهبي من أجل أن يقودوا العالم نحو الهاوية ؛ وإذا تمكنوا من إحكام سيطرتهم فسيرى العالم كيف سيصنعون به .

لقد كانت الحكمة الإلهية عظيمة حين نزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم عندما كان يريد أن ينزع درعه وطلب منه أن لا يخلعها حتى يتخلص من يهود المد ينة المنورة وكان له ما أراد .

إننا اليوم ونحن نعيش حصار غزة الذي سيتبعه حصار العرب أجمعهم إن آجلا أو عاجلا سنشهد نكوصات أخرى لهؤلاء اليهود الذين لا يتوانون في تدمير البنى التحتية العربية المتمثلة في(الجينات) العربية في محاولة لتغيير السيكيولوجيا العربية .

وليتذكر هؤلاء اليهود الذين يسرقون ضياء النور العربية والفلسطينية أن الله لهم بالمرصاد وأن دابرهم مقطوع إن شاء الله وأن عباد الله الذين قال عنهم تعالى (أولي بأس شديد ) قادمون إن شاء الله وليتذكر هؤلاء اليهود الذين يجوسون ديار الفلسطينيين الآن وينتهكون أعراضهم ويسلبون بيوتهم ويسرقون ممتلكاتهم ويرملون نساءهم وييتّمون أطفالهم ويستولون على أرضهم ويشردون رجلهم ويلقونهم في غيابات المعتقلات والسجون أن الميزان إذا قلب فستكون العاقبة وخيمة وأن الأمريكان والأوروبيون سيتنكرون لهم وقد ذكرهم الله تعالى بذلك عندما أراد فرعون أن يستفزّهم من الأرض فأغرقه ومن معه جميعا( وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ (66) الحجر //66.

إننا نطالب اليهود أن يقرؤوا سورة الإسراء قراءة ما بين السطور ليعوا درسا لا بدّ منه ( أن حرمان الفلسطينيين من الطعام والماء والكساء والدواء ) سيقابله حرمان من الحياة من الجانب الفلسطيني .

قال تعالى : )( وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إسْرائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً (4) فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْداً مَفْعُولاً (5) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمْ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً (6) إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً (7) عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيراً (8)

إن استدراج اليهود إلى فلسطين وتجمعهم فيها من كل أصقاع الأرض يعني أن اليهود قد قادوا أنفسهم إلى الموت المحتم وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْألْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُوراً (101) قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنزَلَ هَؤُلاء إِلاَّ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً (102) فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنْ الأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعاً (103) وَقُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اسْكُنُوا الأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً (104)







حسين علي الهنداوي


الحاكمية مهمة تكليف لا مهمة تشريف

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 01:12 - 0 تعليقات - اضف تعليق

الحاكمية مهمة تكليف لا مهمة تشريف

 

إذا كانت العبودية لله تعالى هي الهدف الأسمى من التشريع الإسلامي والتي تعني الخضوع و التذل له من خلال اتباع المنهج الذي رسمه لنا فإن هذا المنهج يعني القبول بحاكميته قال تعالى : ()فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (50) وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ (51) كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53) فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ (54) وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ (55) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ (56) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (57) إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58) فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ (59) فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ الَّذِي يُوعَدُونَ (60)  ) الذاريات

 

ومما لا شك فيه أن المسلمين الأوائل كافحوا وجاهدوا من أجل تثبيت مبدأ العمل بهذه الحاكمية لأن الإنسان ما خلق أصلا إلا للعبادة وأن هذه العبودية ما تنطلق إلا من كونه ينقاد لحكم الله ويرضى به ولو أنه لا يستطيع معرفة علة الأحكام أحيانا .

 وإذا كان المسلمون  في هذا العصر يعانون من حل إشكالية السلطة السياسية في الإسلام فإن أعداء الإسلام من اليهود والمشركين ومن بعض الأوروبيين الحاقدين والأمريكان ومن لفّ لفيفهم من الذين تظاهروا بالإسلام يحاولون وصم النظام الإسلامي بسمات العجز وأنه لا يواكب الحياة ولا يقوم على أسس علمية وأن الإسلام لا يفسح مجالا  لغير المسلمين في المشاركة في الحياة السياسية والفكرية .

 وإذا كانت الخلافة الإسلامية قد أفرزت خلافا دمويا في نهاية العصر الراشدي فإن ذلك لا يعني أنه لايوجد  أساس شرعي للسلطة السياسية في الإسلام وان المسلمين غير قادرين على التمتع بحكومة ذات أساس شرعي لهذه السلطة !!!!

 

 فقضية سند شرعية السلطة ( تحديد طبيعة الحكومة الإسلامية ) وقضية النظام القانوني الذي يخضع له المجتمع المسلم بحكامه ومحكوميه  ( الشريعة الإسلامية ) تحتاج أن تبرمج لتتناسب مع حاجات الناس المتبدلة وأنه ليس لأحد بعد الرسول صلى الله عليه وسلم عصمة ولا مرتبة خاصة له اللهم إلا شرف ( الصحبة وخدمة المسلمين وبذل النفس والمال في سبيل إعلاء شأن الإسلام والمسلميين  ) وهذا لايعني ان يخصص هؤلاء بمنصب  ما. ولم يثبت في تاريخ الفكر الإسلامي  أن الخلافة منصب إلهي  يختاره الله تعالى بسابق علمه بعباده والقرآن الكريم صريح في ذلك   قال تعالى : (وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ (35) فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37) وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (38) وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمْ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ  (39 )) الشورى.

وأما الصيحات التي نسمعها في مختلف الأقاليم من أحقية شخص على غيره في تسنم منصب الخلافة فلا سند لها إ ضافة إلى أن العالم اليوم يتجه إلى نظام المؤسسات في الحكم  و الإسلام أول من شجع على أن تكون السلطة السياسية مؤسساتية فكلمة شورى بحد ذاتها ( هي رأي الجماعة أكثر من هي رأي الفرد ) وآية الشورى( 38)  هي من سورة الشورى ويعني تخصيص سورة للشورى له دلالته كما أنه صلى الله عليه وسلم كان يشاور أصحابه في كل الأمور كما وأن مسؤولية السلطة السياسية في الإسلام تتمثل في :

         1ـ حراسة الدين من التشويه والتزوير والتبديل

         2ـ حراسة المجتمع من تغيير طوابعه الإسلامية

         3ـ حماية الدماء من أن تسفك إلا في سبيل الله

         4ـ حماية الأعراض من أن تنهتهك

         5ـ حماية الأموال من أن يأكل بالظلم الباطل

         6ـ حماية الأرض الإسلامية من أن يستولي        

            عليها الأعداء

وهذا يعني أن المسلمين اليوم بحاجة ماسة للشورى وإن كان المسلمون لايقيمون وزنا لها مع أن حكومات أوروبية تحاول الوصول لذلك بأسماء مختلفة

 

 

 حسين علي الهنداوي


هل انتهى عصر الرويبضة؟؟!!

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 01:00 - 0 تعليقات - اضف تعليق

هل انتهى عصر الرويبضه؟‍‍‍‍‍

تكاد وأنت تطالع وجوه الناس ومواقعهم على شبكة الحياة الإنسانية تجد عنتاً وضيقاً وتبرعاً ونكوصاً وارتداداً صورة مزورة مفرغة من مضمونها بحيث أنك لو أردت أن تستنهض الهمم أو العواطف أو النخوة أو الرجولة أو الدين لا تجد إلا نكوصاً داخلياً. لقد خلق الله آدم وبنيه على هذه الأرض ليعمروها بالخير والحق والعدل والمحبة ولكن أبناء آدم تحولوا في هذا الزمن الصعب بمزاجه إلى أبناء آوى بل إلى وحوش كاسرة لا مكانة فيها إلا للقبيح فالمنابر الإعلامية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية لا يعتليها إلا (الرويبضون) أولئك القوم الذين تلقنوا كل ما يتلعق بمصالحهم الخاصة وأنانياتهم الضيقة وشهوانيتهم الفاجعة لونوها ببعض القيم السطحية التي لا تشكل إلا قشرة البيضة إنهم يرتدون عباءات الإدعاء والزور الكذب المزيفة بأفكار يلتقطها من هنا وهناك تظهر الخير وتضمر الشر.

لقد نعى رسول الله صلى الله علينا عصرنا الذي نعيش فيه وحذرنا من ويلاته وافترض لنا الحلول لمشاكله حتى لكأنه يعيش الحالة التي نراها الآن فكم من رجل تبوأ مكانة عالية ويتحكم بمصائر الناس ويقرر الكثير من القضايا الإنسانية إذا تحدث سمع له وإذا طلب لبي طلبه وإذا قال يصدق قوله وكأنه (حذام(2)) عصره وعلى حد قول الشاعر:

إذا قالت حذام فصدقوها              فإن القول ما قالت حذامِ

إنه (الرويبضه) أو كما ترجمه لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم (الرجل التافه يتحدث في شؤون العامة ولو أن القضية تقتصر على أفراد يتبوؤن مواقع عادية بسيطة لهان الأمر ولكن المشكلة في أفواه كثر (رويبضون) كثر تسنّموا سدة السلطة وتحكموا بمصائر الشعوب فخاضوا حروباً جوعت شعوبهم وقادتها على الويل والهلاك والدمار والثبور.

كم من (رويبضي) كان قائدا لجيش قاده إلى الهزيمة وكم من

ر ويبضي كان زعيماً لدولة قادها إلى السقوط وكم من رويبضي تحكم في مصير الاقتصاد في بلده فآلت الأوضاع الاقتصادية إلى السقوط.

لقد اقتربت الساعة وانتشق التمر ومع ذلك بقي الكثير ممن يدعي الإسلام خارج سياج معسكر الإيمان بعيدين عن مناصرة قرآنهم ودينهم وحتى عن  مناصرة أنفسهم لأن أنانيتهم كانت الطاغية ولكم بكت أمتنا من هؤلاء دماً حاراً فسقط ما سقط من ديار المسلمين في يد أعدائهم. امبراطورية عظيمة لا تغيب عنها الشمس أصبحت دولاً كحب السمسم ونحن قابعون في غينا وضلالنا.

إن الأمة الإسلامية هي اليوم أكثر ما تكون بحاجة ماسة إلى نصرة دينها ونصرة قرآنها ونصرة نبيها قولاً وفعلاً حتى  تكتمل عناصر الإيمان لديها ولا يكون ذلك إلا باتباع منهج الرسول صلى الله عليه وسلم الذي كانت تصفه السيدة عائشة دائماً بأنه قرآن يمشي على الأرض.

إن بكاء الأندلسيات والفلسطينيات والعراقيات والبوسنيات والشيشانيات لم يكن لولا هذا السقوط في مستنقع (الرويبضية) ولا مناص لنا إلا بالعودة إلى حقيقية ديننا وشريعة أمرنا سالكين سبيل محمد صلى الله عليه وسلم وأتباعه الطاهرين هؤلاء الذين لو أن واحداً منهم رجع إلى عصرنا لتأكد من انطباق قول الرسول صلى الله عليه وسلم على واقعنا لما صدق ما يراه من ضعف حل بالمسلمين جعل الأعداء يتكالبون عليهم حتى إن أضعف الأعداء ليستقون على قرآنهم ونبيهم ودينهم حملة شعواء لا أعتقد أن الرد يكون عليها إلا ببرنامج كامل للتغيير برنامج فردي وبرنامج أسري، وبرنامج دولي وبرنامج شامل يحول الأمة من (حمل) ضعيف مستهان إلى أسد عظيم يخاف جنابه الناس جميعا.

و(إن الله لا يغير ما يقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) كما قال رسول الله صلى عليه وسلم: 


حسين علي الهنداوي 


هل حسر الفرات عن جبل من ذهب

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 12:58 - 0 تعليقات - اضف تعليق

 (هل حسر الفرات عن جبل من ذهب؟)

وهل يقتتل الناس قتالاً مرّاً يذهب بمعظمهم بحيث يقتل من كل مئة تسعة وتسعون رجلاً وينجو واحد كلّ منهم يقول لعلي أنا الناجي؟!

وما هذا الكنز الذي يقتتل عليه الناس؟

هل هو الذهب الأصفر أم الأبيض أم الأسود؟

وهل ما نراه في العراق هو البداية حقاً لقد منعت العراق درهمها وقفقيزها ومنعت الشام مديها ومنعت مصرا ردبها وعدنا من حيث بدأنا، نعم عدنا إلى ما كنا عليه من صراع وتناحر وقتالا تحت راية عصبية بعيدة عن الدين والعقيدة نعم عدنا من حيث بدأنا جاهلية جديدة تغرس أنيابها في جسد الإنسان وتحركه كيف شاءت إلا من بقية مخلصه ديدنها البحث عن منهج رباني حكيم. لقد منّ الله علينا وأخرجنا من جاهليتنا حين قال لنا: ( لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آيات ويعلمهم الكتاب والحكمة).

لقد جاءكم رسول من أنفسكم يتلوا عليكم آياته ويعلمكم الكتاب والحكمة وإن كنتم من قبله لفي ضلال مبين) ودعانا إلى الاعتصام بحبله (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تتفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إن كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها).

وذكرنا بآلائه في جعل هذه الأمة قائد المسيرة الربانية على الأرض إن هي أمرت بالمعروف ونهت عن المنكر ولكن معظم أبناء هذه الأمة ورجالاتها قد تنحوا عن طريق الإسلام وثبتوا أفكارًا وضعية من صنع البشر على أنها الخلاص من مشاكل البشر ، ناسين أو متناسين أننا أمة أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا العزة بغيره نذل نسوا أو تناسوا أن ابتعاد البشرية عن منهج الدين الحنيف زاد البشرية تعقيداً أو ضلالاً ومشاكلاً تتمثل بالحروب واستلاب خيرات الآخرين وكان أن وقعت القرعة في كل مرة علينا وأن كانت المساهمة من نصيبنا كي نرأب ما أفسده الآخرون.

لقد أدرك مفكرو أوروبا معظمهم أن الإسلام هو الحل المنقذ للبشرية من مشاكلها الاقتصادية والإنسانية والاجتماعية والفكرية وأن هذا الدين المرشح لملء الفراغ الحياتي في الكون وقد أعلنها (برناردشو) حين قال: إن الإسلام سينتشر في أروربا في القرن الحادي والعشرين كما أعلنها كبير مفكريهم (روجية غارودي) زعيم الشيوعية في أوروبا قبل أن يسلم وكتب في ذلك كتاباً سماه الإسلام دين المستقبل. فلماذا إذاً جيشوا جيوشهم وزحفوا نحو الشرق. لقد أدرك اليهود وبشكل لا يقبل النقاش أن الإسلام بدأ يملأ الفراغ الروحي والحياتي في نفوس الأوروبيين الذين ابتغوا العلمانية وحولوا قوانين الدولة والمجتمع لصالح العلمنه وأنه خلال خمسة وعشرين عاماً سيكون الإسلام الدين المرشح أكثر أتباعاً وقرروا مع تجار الأسلحة والاقتصاديين أن يكون الزحف للشرق كي يأرز الإسلام إلى بلاده ومن هنا كان غزو الشرق ولا اسميه غزو العراق لأن العراق نقطة الانطلاق بالنسبة لهم. لقد تحول القادم الأمريكي على حد زعمه والمنقذ للديمقراطية إلى وحش كاسر يريد أن يبتلع خيرات الشرق بأجمعها إنهم ما يزالون (يتلمظون) شفاهم بألسنتهم منتظرين وجبة العسل الشهية فأرض العسل ما تزال تحتل مساحة واسعة من تفكيرهم.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

لقد توهمت شعوب البلاد الإسلامية أن الأفكار الوضيعة القادمة من الاتحاد السوفيتي سابقاً هي الحل الأمثل لمشاكلها الاقتصادية ونسيت أن هذه الأفكار الوضيعة لم تحقق لأبناء جلدتها سوى الويل والخراب والدمار وهاهي خريطة المعسكر الشرقي جليه واضحة أمام أعيننا ونحن مازلنا ندفع فاتورة الحساب سواء في الحربيين العالميتين السابقتين أو الحرب الباردة أو الحرب الساخنة الحرب القذرة التي تعيشها الآن وتستهدف (العقيدة والأسرة والدين) ناهيك عن سرقة أموال الشعوب المستضعفة.

إننا ونحن مازلنا نظن أن الغرب هو المخلص لنا ولمشاكلها لا بد أن نقف وقفة صادقة مع أنفسنا ندرك أن (99%) من مشاكلنا معظمها من ثلاثة مناطق (الأوروبيون – الأمريكان – اليهود) هذا الثالوث الذي يحمل على عاتقه في هذا القرن سحق شعوب الشرق الإسلامي بالحروب الطائفية المحلية ونهب خيراتها وسلخها عن عقيدتها ودينها .

 

 حسين علي الهنداوي


الغلو سمة الضعفاء)

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 12:56 - 0 تعليقات - اضف تعليق

الغلو سمة الضعفاء)

 

 

 

 

حينما تتحول المعايير والمقاييس إلى شبه انفعالات تحمل المرء على أن يحب ويبغض ويرجو ويسأم دون تعليل أو فهم يتحول الأشخاص في نظر العامة إلى نماذج واسعة ولكنها مشوهة ويقترب الإنسان من الشعور والوجدان أكثر من اقترابه من الحقائق وتكون الطامة الكبرى غلّو في الواصف غلو في الموصوف غلو في الصفات وبالتالي تتحول الشخصيات الغالية إلى نماذج غير واقعية وغير حقيقية والمتصفح لتاريخ الإنسانية يجد أن معظم ما وقع فيه الإنسان على مر العصور من أخطاء إنما مآله إلى الغلو وقد نبّه القرآن الكريم إلى ذلك حينما دعا أهل الكتاب إلى عدم الغلو في دينهم وأنبيائهم فقال (قل يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم غير الحق(1)) فقد غالت اليهود بعزير فجعلوه ابناً لله وحاشا أن يتحول المخلوق إلى خالق والضعيف إلى قوي وغالت النصارى بالمسيح فجعلوه

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1- المائدة


 ابنا لله وهو كما قال عنه تعالى رسول من الرسل يمشي في الأسواق ويأكل الطعام ويحمل العذرة (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله يضاهئون قول الدين كفروا(1)) تلك إذن هي سمة الضعفاء إذا تعلقوا بنموذج متميز حاولوا أن يصبغوا عليه صفة الخلود والبقاء والديمومة ولا بقاء إلا لله وكل ما عداه هالك لا محالة (كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعـون(2)).

ويعجبني في هذا المقام قول السيد المسيح لقوم غلوا فيه (إني أصبحت لا أملك نفع ما أرجو ولا أستطيع دفع ما أحذر وأنا مرتهن بعملي والخير كله بيد غيري فأي فقير أفقر مني وأي عبد أحوج إلى مولاه مني) إن ما يعيشه الإنسان اليوم من تكبير وتعظيم لبعض الشخصيات إنما هو من باب الغلو ولو عرف الإنسان حقيقة ضعفه لما جعل من سخفه هذا مضاهاة للصانع العظيم في صنعته إن الله تعالى خلق الإنسان ضمن حدود طينيه وجعله خليفة له على هذه الأرض لإعمارها وليس للعلو والغلو فيها .

 

(الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش مالكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون (1)).

إن طينية الإنسان تجعله أنموذجاً قابلاً للغلو والاتساع ولا يمكن له أن يخرج من دائرة الضعف هذه إلا إذا تمنهج بما تمليه الكتب السماوية الحقة عليه .

 

 

 

 

 

1-    التوبة /30/.

2-    القصص /88/.

   

                                                       حسين علي الهنداوي

 


وقفة أولية على أطلال القرن العشرين

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 12:52 - 0 تعليقات - اضف تعليق

(وقفة أولية على أطلال القرن العشرين)

لا مستقبل لأبنائنا

إلاتحت رايةالقرآن القرآن

 

 

 

 

 


مازلنا نقف مشدوهين ومذهولين أمام نجاح العالم وفشلنا وحضارة الغرب وتخلفنا مع العلم أن ديننا الإسلامي الحنيف يحمل بين طياته عوامل التطور والتقدم وقيادة العالم للخير والمحبة والسلام والأمن والعدالة، لقد اكتشف الإنسان منذ الأزل وعلى مدار العصور أن (قابلية) أخيه الإنسان هي العامل الوحيد الذي أسهم في خراب هذا الكون وترديه وتوجهه نحو القتل والتدمير فكم من جمعية في العالم شعارها الرفق بالحيوان وأصحابها يقتلون الناس وكم يموت على هذه الأرض من أطفال جياع أو مرضى دون أن تقام لهم جمعيات إنسانية تساعد في خروجهم من محنهم. إن تدميرية الإنسان ونزعته الشوفونية للقتل وسفك الدماء هي التي جعلت الكرة الأرضية تعيش الآن على بحر من الحقد والضغينة والشحناء بينما تجار الرذيلة والموت والتدمير ينعمون بالرفاهية والحياة الرغيدة .

إننا ونحن نعيش هذا الزمن الصعب؛ زمن ضياع الأندلس وفلسطين والعراق و....!!! وزمن بكاء الموتورين على ضياع ملكهم وانهيار جدران الأخلاق والقيم بين برلين والقدس وتصدع عقائد الحق والعدل والحرية على أسوار القسطنطينية؛ زمن عقلنة المراهقين الفكريين لا نرى سوى الخراب والدمار والقتل والتشرد وماذا ينتتظرنا بعد ذلك مئة عام جديدة يخطط لها أحفاد (هرتزل) في مؤتمرهم الجديد؛ مؤتمر (بازل) مزيداً من التمزق والتشرذم والتشظي وإن حربهم الجديدة ضد المسلمين والعرب حرب قيم وأخلاق وزعزعة  عقيدة وتحطيم مبادئ وتقسيم المنطقة إلى دويلات لا تبين كحب السمسم ((ويل للعرب من شر قد اقترب فتح اليوم من يأجوج ومأجوج(1))).

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1-      صحيح مسلم كتاب الفتن وأشراط الساعة

سنن أبي داوود أول كتاب الفتن والملاحم

سنن ابن ماجه كتاب الفتن


إن لغة القهر والموت التي يعيشها الإنسان هذا اليوم تكشف عن مدى ضعف (الهابلية(1)) الخيّرة عند إنسان هذا العصر ...

لقد اغتالتنا الأوهام وكسرنا شوكة الحقيقة ؛ شوكة الخير والحق  والعدل وأخذنا بشوكة التقليد الأعمى ونود غير ذات الشوكة أن تكون لنا. لقد قالها عمر بن الخطاب رضي الله عنه منذ خمسة عشر قرناً من الزمن (نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإذا ابتغينا بغيره نذل).

وها نحن نعيش حالة من الذل والقهر والعذاب والسخط والتخلف؛ فقط ما أريد أن أذكر به أن عمر بن الخطاب نفسه قد دخل القدس وتسلم مفاتيحها بثوب فيه أربع عشرة رقعة يتناوب هو وخادمه على ركوب البعير بمقدار قراءة سورة (يس) يركب واحد ويقود الثاني البعير لم يكونوا يسمعون أثناء سيرهم أشرطة الرقص والغناء. سورة (يس) فقط ومَن مِن القادة المسلمين يعامل خادمه اليوم كما كان عمر يعامل خادمه، مَن مِن المسلمين يقبل محاورة خادمه؟!

إذن أين هم المفكرون مصابيح الأمة الذين يبعثون في نفوس جماهيرهم روح التضحية والبذل والعطاء والجهاد، وأين مفكرو المستقبل بمعناه الحقيقي لا بمعناه الغوغائي . أين هم المفكرون الحاملون لواء الدعوة إلى نشر المحبة والسلام والخير لا من يحملون شعارات رنانة وأقوال فارغة ودعوات أنانية ونحن ما نزال تحت وطأة مخططات الصهيونية تلك المخططات المرسومة لشعبنا وفكّر معي قليلاً أيها القارئ فمنذ أيام محمد علي إلى يومنا هذا ونحن مبعثرون بين غرب وشرق وشمال وجنوب نعيش حالة من الذهول. أيّ معنى لوجودنا.

 

 

 

 

 

 

أغنام تساق للمسلخ. لقد استطاع الأوروبيون واليهود أن يجعلونا تبعاً وخولاً لهم ونحن لا زلنا نردد أننا أحرار ولولا بقية من هذه الأمة التي تضحي بنفسها لقلنا خمدت نار الأمة وتحولت إلى رماد أو إلى صقيع وخاصة أن القرن العشرين بأكمله كان موسم هزائم للمسلمين أمام أعدائهم ومن يدري ماذا سيكون عليه الحال في القرن الحادي والعشرين؟ الذي كَشّر فيه اليهود والأمريكان عن أنيابهم منتظرين ساعة الصفر للانقضاض على هذه الأمة وتمزيق أوصالها وتحويلها إلى مجموعة لقم سائغة يتناولونها ساعة يشاءون نحن إذاً أمام معادلة صعبة جداً قائمة على عنصرين أساسيين يشكلان ماء الحياة لنا التضحية ومقارعة الأعداء نكون أولا نكون إما أن نفهم لغة العصر لغة الحديد والنار أو نجيد فن الخنوع والذل والانبطاح تحت أقدام الأراذل من الناس.

لقد دق ناقوس الخصر والقطار في محطة الانتظار إما التشرذم أو عبور نفق الموت .

 

                                                                   حسين علي الهنداوي



قل إني على بينة من ربي

اضيف بتاريخ 2010/2/6 في 12:23 - 0 تعليقات - اضف تعليق

قل إني على بينة من ربي  !!

 

       قال تعالى :

 (وأنّ الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم ) 0

 

إ ذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أكّد في الكثير من أحاديثه  على أهمية الإيما ن  ومكانته في النفس والمجتمع والحياة الإنسانية فإنه كثيرا ما كان يقول : (  الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها ،لا إله إلا الله ، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، والحياء شعبة من الإيمان ) وهذا يعنـــــــي أنّ للإيمان ضوابط دقيقة  إذ أن الإنسان الذي يسلك سبيله على بينة مـــن ربه ويتلوه شاهد منه إنما هو من يحقق شروط الإيمان ويبني أمــــــــة إنسانـية متحضرة تحسب لله ثمّ للإنسا نية الحساب الحق...... إذ لا إيما ن بــلا بينة ، ولا لابينة بلا علم نافع ، ولاعلم نافع بلا شاهد ، ولا شاهد بلاعمــل صالح ،وهذا بالتالي يوصلنا إلى أن ّ حقيقة الإيمان( ما وقر في القلب وصـــــدّقه العمل) وقد أكّد على ذلك القرآن الكريم دائما وأسهمت آياته في دفع الرسول صلى الله عليه وسلم إلى  أن يسلك الصراط المستقيم  ( قـــل إني على بينة من ربي )   ليبقى المؤمنون على صراط الحميد المجيد ومن هنا كان القرآن الكريم يستنكر أشدّ الاستنكار على من يساوي بين المؤمنـــــين والكافرين وبين المخلصين والمنافقين وبين الفاعلين للخير والصانعــــين للشر......   قال تعالى : (أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له ســـوء عمله  واتبعوا أهواءهم    )

وقد أصاب الصحابي الجليل مصعب بن عبد الله بن الزبير رضي الله عنه حين قال :

       أأقعد بعدما رجفت عظامـي         وكان الموت أقرب ما يليــنــــي

       أجادل كلّ معترض خـصيم         وأجعل دينه غرضا لدينـــــــــي

       فأترك ما علمت لرأي غيري       وليس الرأي كالعلم اليقـــــــــين

      وما أنا والخصومة وهي شيء      يصرّف في الشمال وفي اليمين

      وقد سنت لنا سنن قــــــــوام        يلحن بكلّ فــــــــج ّ أو وجيـــــن

     وكان الحق ليس به خـــــفاء        بمنهاج ابن آمــــنة الأميـــــــــن

     فأمّا ما علمت فقد كفانـــــــي        وأما ما جهلت فجنــــــــبونــــي

 

إذن فا لكفر طريقه الضلال أما الإيمان فطريقه الحق تلك هي المــــــــــهمة الكبرى التي جاء من أجلها القرآن الكريم   قال تعالى :  (الذين كـــــــــفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم والذين آمنوا وعملوا الصالحا ت وآمنوا بما نزّل على محمد وهو الحق من ربهم  كفّر عنهم سيآتهم وأصلح بالهم ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم  ) وليس هلاك الأمم إلا با تباع الهوى الذي يقود إلى الباطل   

 

 

                                               حسين علي الهنداوي


المسلمون أشداء على بعضهم رحماء مع عدوهم

اضيف بتاريخ 2010/2/5 في 01:11 - 0 تعليقات - اضف تعليق

(المسلمون أشداء على بعضهم رحماء مع عدوهم)

 

 

 

 

 

 

 

إن من أشد الأمور استنكاراً في هذا العصر الحال المزرية التي وصل إليها المسلمون في هذه الأيام من ضعف وتشرذم ونشوز عن الحق ومعاداة بعضهم البعض وحملهم السلاح ضد بني جلدتهم وخذلانهم لإخوتهم في الله والدين .

ولو رحنا نستعرض هذا الواقع المعاصر للمسلمين لوجدنا أنه يشبه وإلى حد كبير حال المسلمين في القرن السابع والثامن من الهجرة ، ضعف وهوان وتفكك ولجوء إلى الأعداء ومخالفتهم وتباغض بين أبناء الأمة الواحدة يتناصرون على بعضهم البعض ويستسلمون لأعدائهم يوالونهم في كل شيء ويقلدونهم في سفاهاتهم وينسون أن القرآن قد أعلن براءة الله

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

1- الفتح /29/.


ورسوله ممن يتولى اليهود والنصارى في صريح قرآنه (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا نادمين(1))

إن المسلمين في هذا العصر تتلاقى فهم مجموعة نزعات تكاد تقضي على وجودهم

 أولها: الغزوات العسكرية على أرض المسلمين والإغارة على ديارهم واحتلال أجزاء كبيرة منها.

وثانيها: حرب المخدرات والحشيش والجنس التي تشنها الدوائر المشبوهة ضد أبناء وبنات المسلمين وعلى مختلف الأصعدة .

وثالثها: الاغتيال الاقتصادي لمعظم خيرات الأمة ابتداءً من الماء وانتهاء بالبترول وإن المسلمين لم يتنبهوا إلى ذلك ويبعثوا روح الرحمة بينهم فستمزقهم يد المستعمر الباطش وسيتحولون إلى مزق عصفور في يد صقر حقود ومن هنا شدّد القرآن الكريم على ضرورة وجود التراحم بين المؤمنين والتباغض مع الكافرين (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ....(2)).

حتى لا يعلا شيء وجودهم على الأرض .

1- المائدة /51-52/ واقرأ ص57

2الفتح

 

 

حسين علي الهنداوي


إن ّ الخبيث لا يمحو الخبيث

اضيف بتاريخ 2010/2/5 في 01:09 - 0 تعليقات - اضف تعليق

إنّ الخبيث لا يمحو الخبيث

 

 هل مكرالله بالقوم بما أمدهم من أموال وبنين ؟؟!

وهل ما يفعله الله تعالى بهم استدراجا وإنظارا وإملاء ؟؟!!

وهل الكسب الحلال عون على العمل الصالح ؟؟!!

    إن الله تعالىقد أمر عباده أن يكون كسبهم من الحلال ومن عمل أيديهم  فإنه ما أكل عبد  قط  طعاما خيرا مما كسب من عمل يده وأكّد تعالى على المرسلين هذه الخصوصية في الكسب الحلال ، لأن الكسب لايكون طيبا حتى يكون حلالا ؛ فقد كان عيسى ابن مريم يأكل من (غزل أمه) وفي الصحيح ( وما من نبي إلا ورعى الغنم ) قالوا : وأنت يا رسول الله ! قال : (نعم وأنا كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة)  وفي الصحيح أيضا  ( إن داود عليه السلام كان يأكل من كسب يده ) وقد ثبت عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا ، وإن الله أمر المؤمنين ما أمر به المرسلين فقال : يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم ) فما بال كثير من الناس يتركون الكسب الحلال  وإن كان قليلا ويتصارعون من أجل الكسب الحرام ، ثمّ إنهم يغترون بما يعطيهم الله من الأموال والأولاد معتقدين أن هذا العطاء لكرامتهم وعزّتهم عنده كلاّ وألف كلاّ  ليس الأمر كذلك  فقد أخطؤوا في ذلك وخاب رجاؤهم لأن الله تعالى يقول :  (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدْ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (73) يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُنْ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74) وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ (75) فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ (76) فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (77) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (78) الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (79) اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (80) فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَالُوا لا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّاً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ (81) فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً وَلْيَبْكُوا كَثِيراً جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (82) فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِي أَبَداً وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِي عَدُوّاً إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ (83) وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ (84) وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (85) وَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُوْلُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ (86) رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87)  ) التوبة

 

فالله تعالى ما زادهم مالا وولدا  إلا ليشكروا  ولكنّهم ازدادوا أثما فأملى الله لهم فازدادوا إثما0  ( وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً يُرِيدُ اللَّهُ أَلاَّ يَجْعَلَ لَهُمْ حَظّاً فِي الآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (176) إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوْا الْكُفْرَ بِالإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (177) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْماً وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (178)  )  آل عمران

 

وقد نبه الله تعالى هؤلاء المغترين بأنفسهم المعتقدين أن الأموال والأولاد هم غاية الحياة وأنهم يقربون آباءهم إلى الله زلفى دون أن يعملوا عملا صالحا : (  ) وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ (34) وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (35) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (36) وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ (37) وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (38) قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)  ) سبأ

قال قتادة : يابن آدم فلا تعتبر الناس بأموالهم وأولادهم ولكن اعتبرهم بالإيمان والعمل الصالح .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم ، وإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب  ولا يعطي الدين إلا لمن أحب  فمن أعطاه الدين فقد أحبه ، والذي نفس محمد بيده ! لايسلم عبد حتى يسلم قلبه ولسانه ، ولا يؤمن حتى يأمن جاره بوائقه ) قالوا : وما بوائقه ؟؟ يا رسول الله !  قال : (غشمه وظلمه ) ولا يكسب عبد مالامن حرام  فينفق منه  فيبارك له فيه ولا يتصدّق به فيقبل منه ولا يتركه خلف ظهره إلا كان زاده إلى النار ، إن الله لايمحوا السيّء بالسيّء ولكن يمحوا السيّء بالحسن إنّ الخبيث لايمحو الخبيث .

                 

 

 

                                                       حسين علي النداوي


معية الله

اضيف بتاريخ 2010/2/5 في 01:06 - 0 تعليقات - اضف تعليق

معية الله

المعية في اللغة هي المصاحبة واللزوم والالتصاق والمقارنة المطلقة من غير وجوب مماسة أو محاذاة عن يمين أو شمال نقول : معي درهم ومعي كتاب الله وسرت مع النهر ومع الجبل ومعي علوم العربية وهي لفظ  يتماهى مع حاجات الإنسان ولكنه حين يقترن بالله تعالى يأخذ معنى آخر بحسب ما وصف الله به نفسه إذ أن معية الله  تقتضي الإحاطة بالخلق علما وقدرة وسمعا وبصرا وسلطانا وتدبيرا ورعاية وصونا إن كانت عامة قال تعالى ( لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (2) هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (3) هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (4)// الحديد // (أَلَمْ تَرَى أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلاَّ هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلاَّ هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (7) // المجادلة //

 وتقتضي النصر والتأييد إن كانت المعية   خاصة بشخص أو وصف كما في قوله تعالى لموسى وهارون : (اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (42) اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) قَالا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَنْ يَطْغَى (45) قَالَ لا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى (46) فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولا رَبِّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا تُعَذِّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَالسَّلامُ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الْهُدَى (47) // طه // وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم  مخاطبا أبا بكر : كما ورد في القرآن الكريم (إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (40)// التوبة //و  قال تعالىفي معية الوصف :     (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ (153)// البقرة //

وهذه المعية لا تقتضي اختلاط الله بخلقه ولا تتنافى مع استوائه فوق عرشه قال تعالى : (سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (1) الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى (2) وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (3) وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى (4) فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى (5) سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنسَى (6) إِلاَّ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى (7) // الأعلى وقال تعالى :( ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ (4) يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (5)// السجدة//

فاستواؤه على عرشه ومعيته لخلقه أمران غير متناقضين ، فهو مستو في السماء مع كونه مع خلقه

 

                                              حسين علي الهنداوي

 


لمة الملك أم لمة الشيطان / حسين علي الهنداوي

اضيف بتاريخ 2010/2/5 في 01:02 - 0 تعليقات - اضف تعليق

لمة الملك أم لمة الشيطان ؟؟!1

هل جربت يوما أن تسأل نفسك  لماذا تعدك بالشر؟ ، أو لماذا تحاول هذه النفس أن تكذّب بالحق ؟  وهل جربت أن تسألها : لماذا تعدك بالخير أحيانا  وتصدق بالخير ؟ ، وهل حاولت أن تناقش أفعال الشر وأفعال الخير عندك ؟؟!

إن أفعال الإنسان لاتعدو أن تكون أسيرة لإحدى دائرتين ، دائرة الخير ودائرة الشر  ، وأن لكل دائرة معين  من الملائكة  أو من الشياطين ومن هنا فإن كل من أعان على بر أو تقوى كان له نصيب منه ، وكل من أعان على الإثم والعدوان  كان له كفل منه وهذه هي حال الناس  فيما يفعلونه  بقلوبهم وألسنتهم وأيديهم من الإعانة على البر والتقوى أو الإعانة على الإثم والعدوان  ومن ذلك  موقف المؤمنين من الجهاد بالمال والنفس وموقف المنافقين والكافرين ، قال لا تعالى في سورة النساء (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانفِرُوا ثُبَاتٍ أَوْ انفِرُوا جَمِيعاً (71) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيداً (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً (73) فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (74) وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيّاً وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً (75) الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفاً (76). ومن هنا يظهر الفرق بين الإيمان  وآثاره والكفر وآثاره في سمع الإنسان وبصره ، فالمؤمنون يسمعون أخبار أهل الإيمان فيشهدون رؤيتهم على وجه العلم والمعرفة لهم  والمحبة والتعظيم لأفعالهم والكافرون والمنافقون يسمعون ويرون أفعالهم على وجه البغض والجهل ومن هنا كانت محاولة الكافرين  القضاء على شخص الرسول محمد،  قال  تعالى في سورة  القلم : (فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45) أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (46) أَمْ عِنْدَهُمْ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (47) فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48) لَوْلا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِنْ رَبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ (49) فَاجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنْ الصَّالِحِينَ (50) وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ ). فهم في قلوبهم مرض  ( كره ونفاق وحقد )  كلما نزلت سورة محكمة يقلبون أبصارهم في الرسول  وينظرون إليه نظرة المغشيّ عليه من الموت  ، قال تعالى في سورة  محمد : () فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (19) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا لَوْلا نُزِّلَتْ سُورَةٌ فَإِذَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ وَذُكِرَ فِيهَا الْقِتَالُ رَأَيْتَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ الْمَغْشِيِّ عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ فَأَوْلَى لَهُمْ (20) طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذَا عَزَمَ الأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ (21) فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23)).

إذن نحن  أمام محرضات للشر تدفعنا إليه ( الهوى ـ النفس ـ الشيطان ) ، ونحن أمام محرضات للخير تقودنا إليه وعد الله بالمغفرة  والفضل ، فالشيطان يعد الفقر ويأمر بالفحشاء والمنكر والسوء والله يعد المغفرة والفضل ويأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذا القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي ، قال تعالى  في سورة النور : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (21). وقال تعالى  في سورة البقرة : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلالاً طَيِّباً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ (169) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لا يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلا يَهْتَدُونَ (170) وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لا يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاءً وَنِدَاءً صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَعْقِلُونَ (171)) . وقال تعالى في صفة الرسول في سورة الأعراف : (الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمْ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمْ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِ وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)) . وهذا تأكيد لما قاله الرسول  صلى الله عليه وسلم : ( إن للشيطان لمة بابن آدم ، وللملك لمة، فأما لمة الشيطان فإيعاد بالشر وتكذيب بالحق ،  وأما لمة الملك  فإيعاد بالخير وتصديق بالحق ، فمن وجد ذلك  فليعلم أنه من الله فليحمد الله ومن وجد الأخرى فليتعوذ من الشيطان ثم قرأ : (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمْ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلاً...)

 


« الصفحه السابقه :: الصفحه التاليه »